Monday February 23, 2026
فبراير 23, 2026
خالد الاعيسر يكتب : احترام الحدود وصون الوحدة الأفريقية
خالد الاعيسر

قبل سنوات، وجهت أوغندا اتهامات إلى السودان بدعم جوزيف كوني، المتمرد الأوغندي وزعيم ما عُرف بـ”جيش الرب للمقاومة”، من دون أن تقدم دليلاً، وأقدمت، رداً على ذلك، على تنفيذ عملياتٍ عابرة للحدود. ومع ذلك، وعلى خلاف قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة محمد حمدان دقلو، الذي ظهر مؤخراً في كمبالا لمخاطبة قيادات التمرد، لا يوجد في السجلات ما يشير إلى أن كوني ألقى خطابات، أو مارس ضغوطاً سياسية، أو تواصل مع متمردين في قلب العاصمة السودانية الخرطوم.

وفي عام 1999، وقع البلدان اتفاق نيروبي، متعهدين باحترام السيادة، والامتناع عن التدخل، وصون الاستقرار الإقليمي. وترتكز هذه الالتزامات على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الذي تأسس عليه الاتحاد الأفريقي، بوصفهما ركيزتين راسختين لحسن الجوار وتعزيز السلام في أرجاء القارة.

إن وجود قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة محمد حمدان دقلو في كمبالا يُعد انتهاكاً صارخاً لتلك التعهدات؛ إذ يمس بسيادة السودان، ويُلقي بظلاله على العلاقات التاريخية بين بلدينا، ويتعارض مع المبادئ الواضحة للاتحاد الأفريقي الرافضة لدعم التمردات المسلحة.

ويظل السودان ثابتاً في التزامه بالسلام، والوحدة الأفريقية، وسيادة حكم القانون، وندعو جميع الأطراف إلى احترام هذه المبادئ وصونها.

إن طريق السودان واضح: ترسيخ الاستقرار، والدفاع عن سيادة أفريقيا، ورفض توظيف الجماعات المسلحة لخدمة أجندات خارجية على حساب موارد القارة، وبناء جسور راسخة بين دولنا، لما فيه خير الأجيال القادمة.

خالد الإعيسروزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحةالإثنين، 23 فبراير 2026م