
خاطب سفير السودان بأثيوببا ومندوبه لدى الاتحاد الافريقي السفير الزين ابراهيم حسين أمس الجلسة التشاورية غير الرسمية التى عقدها مجلس السلم والامن لدول الانتقال السياسى بافريقيا ورد على الاسئلة المختلفة للدول الاعضاء وقدم السفير تنويرا مفصلا حول تطورات الاوضاع السياسية والامنية والإنسانية بالسودان
وأكد السفير الزين إبراهيم أن التصعيد الأخير من مليشيا الدعم السريع الإرهابية الذي بدأ في السادس والعشرين من إكتوبر الماضي باقتحام مدينة الفاشر والأحداث اللاحقة مقصود به وقف التحول الإيجابي الكبير في السودان حيث بسطت القوات المسلحة السودانية سيطرتها وحررت غالب التراب الوطني من أجل حماية البلاد و المدنيين الذين هجروا المدن والقرى جراء هجمات مليشيا التمرد الممنهجة المسنودة من دولة الأمارات العربية بأدلة مؤكدة . وقال ان ذلك ياتى بينما بدأت الوزارات في الإنتقال إلى الخرطوم . وبدأت هجرة العودة إلى الديار من الملاجئ والنزوح الداخلى . شرعت البعثات الدبلوماسية في مراجعة مقارها في الخرطوم إستعدادا للعودة.
وذكٌر السفير الزين المجلس بإعلان فخامة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الإنتقالي لخارطة طريق للإنتقال السياسي في فبراير 2025م وتعيين حكومة بقيادة مدنية وتسمية البروفيسور كامل إدريس الطيب رئيساً للوزراء والذى شكيل حكومة من (22) وزيراً من التكنوقراط مع تمثيل شامل لسائر الفئات من مرأة وشباب .
وقدم السفير مسردا لانتهاكات المليشيا التى وثقتها بايدى عناصرها والتى تستخدم قوات مرتزقة ودعم عسكرى خارجى هائل .واضاف السفير ان عمليات القتل وإستهداف المدنيين لا زالت مستمرة حول بعض المناطق فى كردفان مثل بابنوسة كالوقي وكادقلى والدلنج مما يعنى تصميم المليشيا المتمردة لتكرار انتهاكات الفاشر بعد الاستعانة بقوات حركة عبدالعزيز الحلو المتحالفة معها .
وحيا السفير فى خطابه الى ان الاصطفاف الوطنى الكبير حول القوات المسلحة وخروج الشعوب في مظاهرات تضامنا مع الضحايا يعتبر دليلا قويا على رفض الشعب السودانى وشعوب العالم واستنكارها للانتهاكات التى ترتكبها المليشيا .
– وحذر من تدخل جهات خارجية تعرقل عودة السودان إلى الاتحاد الافريقي داعيا مجلس السلم والامن والمفوضية إلى التضامن والمؤازرة للسودان مثلما حدث فى بيانات المجلس التى اعترفت بمجلس السيادة و الحكومة السودانية الانتقالية و ادانت بصريح العبارة مليشيا الدعم السريع ورفضت أي محاولة تقسيم السودان او اى ترتيبات لكيان موازي .
ودعا السفير لتصنيف هذه المليشيا المسماة قوات الدعم السريع كجماعة إرهابية بناءا على سجلها فى الانتهاكات المختلفة .
وطالب مجلس السلم والامن بتوجيه رسالة قوية إلى دول الجوار السودانى والجوار غير المباشر لحراسة منافذها البرية والبحرية والجوية وعدم السماح بعبور العتاد المميت لأشقاءهم في السودان ومنع عبور العناصر المرتزقة في صفوف المليشيا.
وجدد السفير دعوته لمجلس السلم والأمن لتنفيذ زيارته للوقوف على الأوضاع في السودان والاستماع لقيادة الدولة والوقوف على الأوضاع داخل السودان .
وأكد السفير الزين ان إستمرار تعليق نشاط السودان في المشاركة في أنشطة الإتحاد الأفريقي منذ 26 إكتوبر 2021م ما عاد ذا جدوى بعد تشكيل حكومة بقيادة مدنية في البلاد وهي الشرط الأساسي لرفع قرار تعليق العضوية ثم أن مرور السودان بالأزمة الحالية وقبوله للحلول الافريقية يحتّم علي مجلس السلم والامن إتخاذ القرار الشجاع والتاريخي برفع قرار التعليق رقم 1041 الصادر في 26 إكتوبر 2021م . وختم بالقول ان اقصر طريق لتحقيق السلام هو خروج مليشيا الدعم السريع من سائر المدن والاماكن التى تحتلها


